أحمد بن محمد المقري التلمساني

45

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

تعالى اللّه ما أجرى دموعي * إذا عنّت لمقلتي الخيام وأشجاني إذا لاحت بروق * وأطربني إذا غنّت حمام ومن قصيدة : [ الطويل ] عذيري من الآمال خابت قصودها * ونالت جزيل الحظّ منها الأخابث وقالوا : ذكرنا بالغنى ، فأجبتهم * خمولا وما ذكر مع البخل ماكث يهون علينا أن يبيد أثاثنا * وتبقى علينا المكرمات الأثائث وما ضرّ أصلا طيّبا عدم الغنى * إذا لم يغيّره من الدهر حادث وله يتشوّق إلى عمرو بن أبي غياث : [ الوافر ] أيا عمرو ، متى تقضي الليالي * بلقياكم وهنّ قصصن ريشي أبت نفسي هوى إلّا شريشا * ويا بعد الجزيرة من شريش وله من قصيدة : [ الكامل ] طفل المساء وللنسيم تضوّع * والأنس يجمع شملنا ويجمّع والزهر يضحك من بكاء غمامة * ريعت لشيم سيوف برق تلمع والنهر من طرب يصفّق موجه * والغصن يرقص والحمامة تسجع فانعم أبا عمران واله بروضة * حسن المصيف بها وطاب المربع يا شادن البان الذي دون النقا * حيث التقى وادي الحمى والأجرع الشمس يغرب نورها ولربما * كسفت ونورك كلّ حين يسطع إن غاب نور الشمس لسنا نتّقي * بسناك ليل تفرّق يتطلّع أفلت فناب سناك عن إشراقها * وجلا من الظّلماء ما يتوقّع فأمنت يا موسى الغروب ولم أقل * « فوددت يا موسى لو أنك يوشع » وقال : [ الطويل ] ألا بشّروا بالصبح من كان باكيا * أضرّ به الليل الطويل مع البكا ففي الصبح للصّبّ المتيّم راحة * إذا الليل أجرى دمعه وإذا شكا ولا عجب أن يمسك الصبح عبرتي * فلم يزل الكافور للدم ممسكا